التخطي إلى المحتوى
كيف-تعرف-الشخص-اذا-كان-كاذب-800x600 كيف تعرف الشخص اذا كان كذاب

كيف تعرف الشخص اذا كان كذاب؟

معنى الكذب

يُعرَّف الكذب في معاجم اللغة بأنَّه الإخبار بما يُخالِف الواقع ويُجانِبه،
وهو عكسُ الصِّدق، وهو إتيانُ النَّبأ بغيرِ تحقُّقٍ وتَثبُّت، أو هو الإخبارُ بالكَذبِ،
وهو القول بمخالفة الواقع بعلم، فمن أخبرَ عن شيءٍ أو ادَّعى قولاً يُخالف صِحَّة الواقعِ بعلمهِ ودرايته فقد أتى الكذِب،
وفاعِله كذاب،ويُعرَّفُ الكَذب اصطلاحاً بأنَّه الإخبارُ المُتعمَّد عن الشَّيء بما يُخالف الواقع والحقيقة.

كيفيّة معرفة إذا كان الشخص كذاب

يستطيع الشخص العاديّ معرفة ما إذا كانَ الشّخصُ الذي يتعامل معه كذاب أم لا بالملاحظة المجرَّدة؛
إذا تنبَّه لبعض أساليب الأشخاص الذين يحاولون تمرير واقعٍ مُزيَّفٍ أو تغيير الحقائق لاستهداف الآخرين،
وقد يستدلُّ النَّاس على زيفِ المعلوماتِ وكَذب ناقلها بالإحساس والبديهة والغريزة البشريَّة القادرة في الغالب على التحقُّق من ذلك فطريّاً،
غير أنَّ العاملينَ في أنماط علم النَّفس السلوكيَّة وخبراء السُّلوك النَّمطيّ
بيَّنوا بعض المُحدِّدات المُهمَّة في كشف الكذاب بسهولةٍ ودون تعقيد.

ومن أبرز العلامات التي حدَّدها المُختصُّون لكشفِ الكذاب والتعرُّف عليه، ما يأتي:

  • لُغة العيون: يستطيع النَّاس ملاحظة الكذاب الذي يُخفي ارتباكه؛ خشيةً من اكتشاف النَّاس لزيفه وكذبه، عن طريق ملاحظة سلوكينِ بصريّينِ
    تُجريهما عيناه على الأغلب؛ فقد يلجأ الكذاب إلى الإشاحة ببصره بعيداً عن عينَي الشَّخصِ المُخاطَب كسلوكٍ غيرَ مُدرَكٍ؛
    لمخاوفه من الاكتشافِ والسُّقوط، أمَّا النَّمط الآخر لسلوك الكذاب البصريّ فيتمثَّل بالتَّواصل المستمرّ والمُركَّز للبصر،
    كنوعٍ من تثبيتِ صدقه، وتدعيم موقفه، وقوَّة حديثه.
  •  حركة العينين: حسبَ ما يقوله المختصّون فإنّ من يكتب بيده اليُمنى سيكون صادقاً عند سرده للمعلومات في حال وجّه عينيه إلى يساره،
    بينما سيكون كذاباً لو وجّه بصره ناحية اليمين، والأمر ذاته ينطبق على من يكتب بيده اليُسرى، ولكن بمخالفة الاتّجاهات.
  • التكلُّف والتصنُّع بحركات الجسد: يُحاول الكذاب إعطاء انطباع عن مدى صدقه أمام من يُحادِثهم، فيتجنّب التكلُّف الحركيّ؛
    تعزيزاً لنفسه وتثبيتاً لموقفه كأحد دوافع درء الاشتباهِ بكذبه، ظنّاً منه أنّ ذلك يجعله أكثر مصداقيّةً.
  • فقدان الاتِّزان ولغة الجسد القلقة: تظهر هذه الحالة بصورةٍ معاكسةٍ للحالة السّابقة؛ إذ لا يكون الكذاب قادراً على إخفاء التكلُّف الجسدي
    فيظهر القلق في لغته الجسديَّة عفويّاً؛ إذ تُصبِح نبراتُه الصَّوتيَّة مُغايرةً لطبيعتها، وتضطرب حركة يدَيه، وتميلُ حركاتُه إلى العشوائيَّة وكأنَّها تحدث بصورةٍ لا إراديَّة.
  • الإسهاب والاسترسال: يؤدّي ارتباكُ الكذاب إلى اختلال سيطرته على المحتوى المعلوماتيّ في كلامه،
    فيتكلَّمُ بانسيابيَّةٍ غير منتظمةٍ تتكرَّر فيها المتلازمات اللفظيَّةُ والتَّفاصيلُ غير المهمَّة على حسابِ المحتوى المفيدِ والمعلوماتِ المهمَّة،
    ويُعبِّر عن عجزه بإنتاج جُملٍ صادقةٍ بالإسهابِ المُفرط والاسترسال.
  • الظهور بحالة الدِّفاع والاستعداد المُندفِع للردّ على المهاجمين أو المُشكِّكين: تُظهِر مثل هذه الحالات مزيجاً من الانتباه اللاشعوريّ
    لدى الشخص الكذاب للدِّفاع عن نفسه حتَّى دون أن يتَّهمه أحد، ويظلُّ الكاذب محصوراً في دائرة الدِّفاع والتبرير المُستمرَّين؛ لإثبات صحَّةِ كلامه وصدقه المعدوم.
  • سرد المعلومات المُضلِّلة: إذ يسوِّقُ الكذاب معلوماته المغلوطة عادةً بخليط مُنتقىً من المعلومات المُشتِّتة للمُستمع؛
    بأن يخلط كلامه المكذوب ببعض المعلومات والتفاصيل التي تُعجب المُستمِع، فينخدع بمجمل الحديث وتختلط عليه الرِّواية،
    وقد تكون التفاصيل المزيدة سخيفةً، فتكشف بوضوحٍ كذب الحديث وزيفه.
  • احمرار الخدود: قد تصفُ حالة احمرار الخدودِ العديدَ من مشاعرِ الإنسانِ وتقلُّباتِه المزاجيَّة والنَّفسيَّة؛
    إذ تشتركُ حالاتُ المفاجأةِ، والانبهارِ، والغضبِ، والخجلِ، وغيرها في توحُّدِ التعبيرِ المُتمثِّلِ باستجابةِ الخدودِ واحمرارها،
    غيرَ أنَّ هذه المتغيِّراتِ ليست حصريَّةً على هذه العلامة، فقد تدلُّ الخُدود المحمرَّة أيضاً على وقوعِ الإنسانِ في حالةِ الكذبِ
    والزّيف التي قد يُرافقها الخجل، أو الخوف من اكتشافِ أمر الكذب.
  • تغيُّر الملامح: قد تُظهِر ملامح الكذاب تعمُّدَ كذبه وزيف رواياته؛
    حيث يبدو الأشخاص الكاذبون أكثر تفاوتاً وتغيُّراً في ملامحهم بصورةٍ لا شعوريَّة،
    فتظهر عند البعضِ علاماتٌ مضطربةٌ كحكِّ الأذن أو العينين، والتبسُّمِ السَّاخر بغير مناسبةٍ، أو لمس الأنف بشكل متكرِّر،
    وغير ذلك من العلاماتِ والتغيُّرات التي تطرأ على معظم ملامح الكذاب .
  • العجز عن إعادة الكلام وصياغته بالطريقة ذاتها: يعجز الكذاب عادةً عن إعادة سرد الكلمات التي تحدّث بها أو إعادة صياغتها،
    فيُعيدها بصورةٍ مختلفةٍ عن المرّة الأولى، وتتداخل التفاصيل مِراراً؛
    لتكشف اختلاقهُ للكلام، وتزييفه للواقع، ومجانبته صواب الحديث والنَّقل.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *