التخطي إلى المحتوى
Screenshot_2019-10-24-09-25-40-768x432 كيف تحل مشكلة التشتت و ضعف التركيز

يعتبر مصطلح “عقل القرد” مجرد تشبيه لحالة إدمان التشتت التي أصبح معظمنا مصاباً بها في هذا العصر فالتنقل بين المتصفحات المتعددة ووسائل التواصل الإجتماعي إضافة إلى فيديوهات يوتيوب جعل العقل البشري بمثابة القرد الذي يقفز من شجرة إلى أخرى دون أن يقف على شجرة واحدة لوقت كافي

فالتركيز للأسف الشديد في هذا العصر أصبح صعباً للغاية إذا لم تكن واعيا بنفسك وبوقتك فكل الشركات والمواقع والإعلانات تريد خطف تركيزك إليها بل حتى أكثر من ذلك فهي تمتلك فرقا مختصة في دراسة نفسية المستهلك لمحاولة الاستحواذ على وقته وتركيزه لصالحها

فنحن فعلياً يتم تدريبنا على التشتت حتى انه من الممكن أن الكثير من الأشخاص الآن قد تركوا مقالي هذا وذهبوا لفعل أي شيء آخر على فيسبوك أو ماشابه

فقبل أن نجد حلا لهذه المشكلة يقع علينا أن نعرف حجمها الحقيقي فنحن هنا نتحدث عن عمرك الذي “يضيع” وهي الحقيقة التي لا يستوعبها معظم الناس الذين لا يربطون حقاً بين الساعات والدقائق التي تضيع و العمر بصفة عامة

فلو وجدت أنك تتساءل عن سبب انتهاء اليوم أو الشهر أو حتى السنة بسرعة فهذا يعني غالباً أنك ضيعت الكثير من الوقت في القفز بين أشياء غير مهمة بدل التركيز على شيء واحد يكون له عائد واضح بالنسبة لك

فالانجازات المهمة ستعطي لحياتك قيمة و تجعلك سعيدا على المدى البعيد أما المشتتات فهي تشبه المسكرات لأنها تمنحك متعة مؤقتة ثم تورثك الحزن والاكتئاب في وقت لاحق

 

فكيف تدرب نفسك على التركيز؟

إعرف حجم المشكلة!

و هذا ما حاولت أن أوضحه لك في الجزء السابق من هذا المقال فيجب أن يكون لك دافع قوي للسعي وراء التركيز يجذبك كلما حاولت المشتتات لفت انتباهك

ولا أرى أقوى من دافع أن عمرك يضيع في أشياء لا قيمة لها ولا طائل من ورائها خصوصا أنك ستسأل عنه في يوم القيامة.

ضع أهدافا واضحة!

فإذا لم تتوفر على رؤية واضحة لما تريد تحقيقه فمن الطبيعي أن تقع في فخ التشتت لذلك اسئل نفسك عن أهم الأشياء التي من المفروض أن تنجزها خلال يوم و الشهر و السنة الحالية و من المهم أن تكون لديك إجابات واضحة بخصوص هذه الأسئلة.

تدرب على التركيز!

و أنصحك أن تقوم بهذا التدريب مرة واحدة على الأقل في اليوم و خطوات التدريب كالآتي :

أولاً إختر مهمة معينة تريد إنجازها خلال اليوم ثانياً شغل المؤقت في هاتفك على مدة ربع ساعة ثالثاً خلال هذه المدة أمامك خيارين أن تشتغل على هذه المهمة أو أنك لم تستطع العمل عليها و هنا لا تقم بفعل اي شيء آخر سوى أن تراقب أفكارك و احاسيسك إلى حين انتهاء هذه المدة .

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *