التخطي إلى المحتوى
القناعة-800x600 قناعة البخاري رحمه الله أكسبته الثقة ( قصة من أروع ما قرأت )
القناعة قصص العرب

قناعة البخاري رحمه الله أكسبته الثقة ( قصة من أروع ما قرأت )

ذكر الإمام عبد السلام المباركفوري -رحمه الله- في كتابه (سيرة البخاري) : أن الإمام البخاري ركب البحر مرة

يوم أن كان طالبا يجمع الحديث عن رسول الله صلى الله عليه و سلم وكان معه ألف دينار.

(وكانت الألف دينار مبلغ طائل في ذاك الزمان) .

فجاءه رجل من أصحاب السفينة، وأظهر له حبه ومودته وأصبح يقاربه ويجالسه فلما رأى الإمام حبه وولاءه مال اليه و أخبره عن الدنانير الموجودة عنده .

الطمع يفسد الطبع

وذات يوم قام صاحبه من النوم فأصبح يبكي ويمزق ثيابه ويلطم وجهه ورأسه ، فلما رأى الناس حالته تلك أخذتهم الدهشة والحيرة وأخذو يسألونه عن السبب ، وألحوا عليه في السؤال ، فقال لهم :

قد كنت أملك صرة من الدراهم فيها ألف دينار وقد ضاعت!.

فأصبح الناس يفتشون ركاب السفينة واحدا واحدا ،وحينئذ أخرج البخاري صرة دنانيره خفية وألقاها في البحر

ووصل المفتشون إليه وفتشوه أيضا حتى انتهوا من جميع ركاب السفينة ، ولم يجدوا شيئا فرجعوا إليه ولاموه ووبخوه توبيخا شديدا .

القناعة تحفظ ماء الوجه

ولما نزل الناس من السفينة جاء الرجل الى الإمام البخاري وسأله ماذا فعلت بصرة الدنانير؟ .

فقال: ألقيتها في البحر !.

قال : كيف صبرت على ضياع هذا المال العظيم ؟.

فقال له الإمام : يا جاهل …أتدري أنني أفنيت حياتي كلها في جمع حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم

وعرف العالم ثقتي ، فكيف كان ينبغي لي أن أجعل نفسي عرضة لتهمة السرقة؟..

وهل الدرة الثمينة (الثقة والعدالة) التي حصلت عليها في حياتي أضيعها من أجل دراهم معدودة..

فمن جعل القناعة نظاما يسير به في حياته حتما سيرتقي و يصل إلى ما يصبو إليه فهي التي منحت الامام البخاري

الثقة و العدالة في أور دينه و دنياه ليصبح صاحب أول كتاب يعمل به في الصحاح الخمس و الثاني بعد كتاب الله

تعالى يستشهد الناس به في أمور دينهم و دنياهم .

سيرة الإمام البخاري [مج 1 ،ص 122-123]

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *