التخطي إلى المحتوى
سوق-العقارات سوق العقارات في مصر - هل ستنخفض أسعار العقارات في مصر قريبا؟
دعونا نتفق في البداية أن انتعاش سوق العقارات في أي دولة هو مؤشر أساسي علي تقدم ورخاء وانتعاش الوضع الإقتصادي في هذه الدولة والعكس صحيح..
ولنا في ذلك خير دليل من أكبر أزمتين اقتصاديتين عصفوا بالعالم أجمع وهما: الأزمة الإقتصادية العالمية عام 1929 الكساد الكبير أو مايطلق عليها (الثلاثاء الأسود) والتي كان من نتائجها انهيار تام في سوق العقارات.
ثم الأزمة الإقتصادية الأمريكية عام 2008 والتي كان من أهم أسبابها إنهيار سوق الرهن العقاري في الولايات المتحدة وإفلاس 19 بنك.
وامتد تأثيرها إلى معظم دول العالم لتشمل الدول الأوروبية والدول الآسيوية والدول الخليجية والدول النامية التي يرتبط اقتصادها مباشرة بالاقتصاد الأمريكي،
كانت هذه مقدمة بسيطة عن تأثير سوق العقارات علي إقتصادات الدول ودعونا الآن نتكلم عن سوق العقارات في مصر والأحاديث المتداولة حاليا عن ارتفاع أسعار العقارات خلال الفترة القادمة .
ولكي أكون واضح ومحدد فهذه الشائعات والأقاويل هي آخر ملجأ لشركات الاستثمار العقاري والمسوقين العقاريين لأن السوق تقريبا يحتضر، وستحدث فقاعة عقارية ضخمة خلال السنوات القليلة جدا القادمة.
ما معني هذا الكلام؟
منذ عام 2011 وما بعد ثورة 25 يناير وخلال السنوات السبع الماضية كان سوق العقارات هو الملجأ الوحيد والآمن “ومازال” لاستثمار الأموال في أصول ذات قيمة عالية ومستقرة ويتزايد سعرها يوميا.
23-سوق-العقارات-في-مصر سوق العقارات في مصر - هل ستنخفض أسعار العقارات في مصر قريبا؟
ما حدث أن كل شركات الاستثمار العقاري او اي مستثمر عقاري اتجه لعمل مشروعات عقارية بأعداد رهيبة لسد الاحتياج والطلب المتزايد, ونتيجة لذلك زادت اسعار العقارات بنسبة تتجاوز 150% خلال عامين فقط!
بمعني أن الوحدة السكنية التي كان سعرها 250 ألف جنية مثلا, تضاعف سعرها ليصل لأكثر من 600 ألف جنية.

مصادر التمويل في سوق العقارات.

مع زيادة الطلب علي شراء العقارات تسابق المستثمرين العقاريين من شركات استثمار عقاري كبيرة ومستثمرين صغار وحتي صغار المقاولين في تنفيذ المشروعات العقارية بأعداد ومساحات كبيرة جدا وكان لابد من توفير مصادر تمويل ضخمة لتنفيذ هذه المشروعات ولم يكن أمامهم سوي طريقتين لا ثالث لهما.
  • الطريقة الأولي: الإقتراض من البنوك العامة والتجارية بأسعار فوائد مرتفعة لتوفير السيولة المالية لتنفيذ هذه المشروعات.
  • الطريقة الثانية: عرض الوحدات السكنية قبل البدء في تنفيذها فعليا علي المشترين وتجميع الأموال منهم والإتفاق علي تسليم هذه الوحدات بعد عدة سنوات.
خلال الشهور الأخيرة وبعد تعويم الجنية تزايد المعروض من الوحدات السكنية وأصبح أعلي جدا جدا من الطلب لسببين رئيسيين هما:
  • عدم قدرة المشترين علي تحمل الأسعار الفلكية الجديدة.
  • اتجاه مالكي الوحدات السكنية إلي البيع للإستفادة من فرق الأسعار وتحقيق أرباح عالية.
في نفس الوقت وجد المستثمرون أنفسهم أمام عدة مشكلات كبيرة جدا وهي:
  • حلول مواعيد تسديد القروض التي حصلوا عليها من البنوك وبالتالي فهم يحتاجون لسيولة مالية كبيرة.
  • ارتفاع رهيب في أسعار مواد وخامات البناء والتشطيبات.
  • الإلتزام في تسليم الوحدات السكنية للحاجزين خلال المواعيد المتفق عليها.
بمعني أوضح: “محتاج أسلم في مواعيدي, ولست أملك مايكفي من المال للإنتهاء من التنفيذ, ومدين للبنوك بأقساط القروض”.
المشكلة الأكبر: وجود العديد من الوحدات السكنية المنتهية لدي الشركات ولم يتقدم أي أحد لشرائها.
سوق-العقارات-في-مصر سوق العقارات في مصر - هل ستنخفض أسعار العقارات في مصر قريبا؟
زيادة العرض على الطلب أصبحت كارثة فعلية للمستثمرين العقاريين، ومتوقع زيادتها بصورة أكبر خلال الشهور والسنوات القليلة القادمة وهذه هي الفقاعة العقارية التي تكلمنا عنها في المقدمة, والمتوقع حدوثها قريبا جدا بسبب تشبع سوق العقارات في مصر وزيادة المعروض من الوحدات السكنية.

تأثير الفقاعة العقارية علي سوق العقارات

بناءا علي حجم هذه الفقاعة سيكون أمام شركات الإستثمار والتسويق العقاري عدة حلول للخروج من هذه الأزمة تتمثل في.
  • تقديم المزيد والمزيد من التسهيلات في التعاقد والسداد والتسليم.
  • ضخ المزيد من الأموال في الدعاية والإعلانات لجذب المزيد من العملاء الجدد وهذا مانشاهدة حاليا في إعلانات الصحف والتلفزيون.
  • استهداف عملاء جدد من طبقة الأثرياء بتسهيلات ومزايا فريدة من نوعها.
  • قد يصل الأمر لتخفيض في الأسعار لتنشيط السوق ودفع حركة البيع للأمام.
  • وأخيرا قد يصل الأمر للإخلال ببعض الإتفاقات وتسليم الوحدات للحاجزين بالحد الأدني من التشطيب أو بدون تشطيب تماما.
في النهاية دعونا ننتظر ما ستسفر عنه الأيام والشهور القادمة في سوق العقارات في مصر

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *