تماثيل التلاشي في الغربة من عجائب فن النحت على الطين للفنان برونو كاتالانو التخطي إلى المحتوى
Screenshot-2018-6-4-10775430235_2a43b32132_k-jpg-JPEG-Image-1352-×-1182-pixels تماثيل التلاشي في الغربة من عجائب فن النحت على الطين
منحوتات برونو كاتالانو

تماثيل التلاشي في الغربة من عجائب فن النحت على الطين

النحات Bruno Catalano برونو كاتالون  البحار المغامر رحلة فن النحت استغرقت أعواما لتأخذه من قمم الأمواج إلى قمة الفن، وتصنع له تاجا من البرونز يهديه إلى مينائه القديم. من عالم مغموس بالحكايات في “خريبكة” المغربية مسقط رأسه، إلى الدفء والخضرة في الجنوب الفرنسي، سارت حياة برونو كاتالونو البحار الذي جذبه الفن فترك عالم الموانئ والأسفار ليصنع رحلته الخاصة، مجسماته البرونزية المعجونة برائحة البحر والغربة، تعكس الطموح والتنوع والتطلع إلى المجهول الذي تصنعه فراغات متعمدة في منتصف تماثيله يتركها لخيال المتلقي ليستكملها كيف يشاء

 

من هو برونو كاتالانو

برونو كاتالانو فنان فرنسي من أصول مغربية ولد في جنوب فرنسا عام 1960 و على الرغم من تعلقه بالفن منذ صغره… إلا انه لم يبدأ به إلا و عمره 30 عام… حيث صقل فنه و موهبته بنفسه . فبدأ على مهل في استخدام الخامة داخل الاستوديو الخاص به بمساعدة مسيو أولينجو جاره العزيز الذي تحول فيما بعد إلى أشهر موديلاته، ورغم خطورة العمل بالخامة داخل الاستوديو إلا أن كاتالونو كان مولعا بمنح أعماله أبعادا أكبر وأعظم. قضى الفنان عشر سنوات كاملة من التجريب قبل أن يصل إلى مفهومه وأسلوبه الخاص.

ويعترف كاتالونو بأنه ينحت التماثيل حتى يشعر بأنه حي، فالفن هو الحياة، التي غادر كل شيء لأجلها تاركا المهنة الوحيدة التي يعرفها ليقضي سنوات داخل الاستوديو يعمل ويعمل لعشر ساعات يوميا دون مقابل، وهو يقول إن كلمة السر التي رافقته طوال مسيرته إيمانه بنفسه “لقد آمنت بنفسي”، وذلك هو بالتحديد السر الذي ينطوي على كثير من التحدي وروح المغامرة والصبر.

34278610_957182091118455_344897152452919296_n تماثيل التلاشي في الغربة من عجائب فن النحت على الطين
منحوتات برونو كاتالانو

 

الطريف أن البصمة الفريدة في صنع فراغات في منتصف منحوتاته بدأت بالمصادفة عندما انكسر تمثال قضى وقتا طويلا في نحته، ولأنه لم يرغب في التخلص منه لجأ إلى وصل الأجزاء ببعضها، ومن هنا تولدت فكرة الجزء الناقص، التي صارت مرتبطة بأسلوبه في النحت، وجعلت أعماله محفزة للجمهور على التفاعل معها، وهو يسعى لأن يرى كل شخص نفسه في أعماله، كما هي الحال في مجموعة “المسافر” التي تعكس مشاعر متشابكة ومعقدة كالاغتراب والوحدة والاستكشاف والمغامرة والمصير المجهول والأمل أيضا

34366629_957182041118460_3046959957103607808_n تماثيل التلاشي في الغربة من عجائب فن النحت على الطين
منحوتات برونو كاتالانو

المهم لديه هو ربط الجذع مع ساق واحدة بأي عنصر كان، والساق الأخرى تكون منفصلة وثابتة على القاعدة.

فنان ذكي استطاع جذب انتباه المشاهد بأعماله المدهشة، وبصمته الفريدة بأجساد شخوصه ذات القطع المفقودة.

34338843_957182097785121_4430616394865836032_n تماثيل التلاشي في الغربة من عجائب فن النحت على الطين

واثناء احتفال مدينة مرسيليا بكونها عاصمة الثقافة الاوروبية لعام 2013 قام الفنان الفرنسي برونو كاتالان و بتصميم منحوتات اقل مايقال عنها ( مذهله ) , وهي لاجساد مسافرين لم يتبقى منها الا اجزاء بسيطه كما في الصور التالية.

وفقدان التماثيل لأجزاء كبيرة منها جعل المارة في حيرة من أمرهم.. كيف يمكنها الوقوف بهذا الشكل؟! والبعض الآخر استغل وجودها لالتقاط صور مميزة تظهر البيئة المحيطة من خلال هذه الأجساد السريالية.

34334500_957182094451788_8533275353366396928_n تماثيل التلاشي في الغربة من عجائب فن النحت على الطين

وبما أن كاتالانو قد أمضى فترات طويلة من حياته في السفر عبر البحار مما ألهمه كثيراً في الفن الذي يمارسه ويحترفه الآن… كما صرح لصحيفة إنجليزية قائلاً: إن عملية نحت الشخصيات تستغرق منه 15 يوماً حتى تظهر بما هي عليه.

ويحلم كاتالونو بمعرض كبير لتماثيل ضخمة تسافر تلف العالم متنقلة من بلد إلى آخر وكأنها تصل بين الناس لأنها تعبر عن أعماق الإنسان، وهو ما يربط بين البشر في كل مكان.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *