التخطي إلى المحتوى
ما-هي-أدعية-ليلة-القدر-800x600 أدعية ليلة القدر كما كان يدعو بها الرسول
أدعية ليلة القدر

الأدعية في تلك الليلة العظيمة كثيرة حيث أن هذه الليلة المباركة هي من أحب الليالي إلى الله جل وعلا، فهي الليلة الذي أنزل الله فيها القرآن الكريم على سيد الخلق سيدنا محمد عليه الصلاة والسلام، والدليل على ذلك قوله تعالى في سورة القدر: بسم الله الرحمن الرحيم “إنا أنزلناه في ليلة القدر” صدق الله العظيم.

وأوصانا سيدنا محمد صل الله عليه وسلم من الإكثار بالدعاء في هذه الليلة، لأنها ليلة العفو والمغفرة، يعفو الله عن من يشاء ويغفر له، وهي إحدى ليالي الوتر في العشر الآواخر من رمضان، أي يُمكن أن تكون إحدى ليالي اليوم الحادي أو الثالث أو الخامس أو السابع أو التاسع والعشرون هي ليلة القدر، لقوله صل الله عليه وسلم “تحروا ليلة القدر في العشر الأواخر من رمضان”

وهنيئاً لمن يُدركها ويُكثر من الدعاء واللجوء إلى الخالق البارئ ويغفر له غفراناً كبيراً، ومن المعروف بين جميع المُسلمين كما ذكرنا انها ليلة غير مُحددة بميعاد، ويكمُن ذلك في أن الله عز وجل ترك العبد يبحثُ عنها قاصداً إدراكها، لزيادة تقربه ولجوءه إليه، فلو كانت تلك الليلة التي هي خيرٌ من ألفِ شهر معلومة لجموع المُسلمين، لتضرعوا وتقربوا إلى الله وأكثروا من الدعاء في ليلة واحدة فقط، ولكن بخفي ذلك الميعاد عن الناس تقرب أكثر إلى الله وبحثُ وإنتظار لإدراك ليلة يعفو الله فيها عن الذنوب جميعها، ويقبلُ فيها الدُعاء دون رد.

الأدعية المأثورة عن النبي صل الله عليه وسلم

لعل من أشهر أدعية ليلة القدر هو الدُعاء التالي: “اللهم إنك عفو تحب العفو فاعفُ عنا” فأكثروا من قوله طيلة الأيام العشرة الأخيرة من شهر رمضان.

والدليل على ذلك هو الحديث الشريف الذي رواه الترمزي في صحيحه عن السيدة عائشة رضي الله عنها وأرضاها حين قالت: قلتُ يا رسول الله أرأيت إن علمت أي ليلة ليلة القدر ما أقول فيها قال: قولي، اللهم إنك عفو كريم تحب العفو فاعف عني.

ومن أدعية ليلة القدر أيضاً:

اللّهم إني أسألك صدق التوكّل عليك، وحسن الظنّ بك، اللّهم ارزقنا قلوباً سليمة، ونفوساً مطمئنة، اللّهم إني أستخيرك بعلمك واستقدرك بقدرتك، وأسألك من فضلك العظيم، فإنك تقدر ولا أقدر، وتعلم ولا أعلم، وأنت علّام الغيوب، إلهي إن كنت لا تكرم في هذا الشهر الأمن أخلص لك في صيامه فمن للمذنب المُقصّر إذا غرق في بحر ذنوبه وآثامه.

اللّهم أسكنّا الفردوس بجوار نبيك الكريم، إلهي إن كنت لا ترحم إلّا الطائعين فمن للعاصين، وإن كنت لا تقبل إلّا العاملين فمنّ للمقصرين، اللّهم عوّضني عن كل شيء أحببته فخسرته، طابت له نفسي فذهب، صدقته فكذب، استأمنته فغدر، اللّهم ولا تشغلني عنك وقربني إليك، ربي ولا تذلّني لسواك، اللّهم إن ضاقت الأحوال يوماً أوسعها برحمتك، يا رب استودعتك دعواتي فبشرني بها من غير حولٍ مني ولا قوة.

اللهم إن كانت هذه ليلة القدر فاقسم لي فيها خير ما قسمت، واختم لي في قضائك خيرًا مما ختمت، واختم لي بالسعادة فيمن ختمت. اللهم اجعل اسمي في هذه الليلة في السعداء وروحي مع الشهداء، وإحساني في عليين، وإساءتي مغفورة. اللهم افتح لي الليلة باب كل خير فتحته لأحد من خلقك وأوليائك وأهل طاعتك، ولا تسده عني، وارزقني رزقًا تغيثني به من رزقك الطيب الحلال. اللهم ما قسمت في هذه الليلة المباركة من خير وعافية وصحة وسلامة وسعة رزق فاجعل لي منه نصيبًا، وما أنزلت فيها من سوء وبلاء وشر وفتنة فاصرفه عني وعن جميع المسلمين.

علامات ليلة القدر ودلائل إدراكها

وبالحديث عن علامات ليلة القدر فإن هناك علامات ودلائل تدلُ على إدراك ليلة القدر وتُبثبتها، فإذا حدثت تلك العلامات في إحدى ليالي العشر الآواخر من رمضان شريطة أن تكون ليلة وترية “أي ليلة فردية”، كانت هذه الليلة هي ليلة القدر إن شاء الله.

وقال في ذلك سيدنا رسول الله عليه الصلاة والسلام: “إنَّ أَمارةَ ليلةِ القدرِ أنَّها صافيةٌ بلِجةٌ كأنَّ فيها قمَرًا ساطِعًا ساكنةٌ ساجيةٌ لا بردَ فيها ولا حرَّ ولا يحلُّ لكوكبٍ أن يرمى بهِ فيها حتَّى يصبِحَ وإنَّ من أمارتَها أنَّ الشَّمسَ صبيحتَها تخرجُ مستويةً ليسَ لَها شعاعٌ مثلَ القمرِ ليلةَ البدرِ ولا يحلُّ للشَّيطانِ أن يخرجَ معَها يومَئذٍ*عن زرِّ بن حُبَيش عن أبي بن كَعب قَال: قال لنا رَسُولُ الله: “صبِيحةَ ليلةِ القدْرِ تَطلُعُ الشَّمسُ لا شُعاعَ لها؛ كأنَّها طِسْتٌ حتى تَرْتَفِعَ، وتطلع الشمس بلا وهج أو شعاع كما المعتاد.” رواه العراقي، في ليلة القدر، عن عبادة بن الصامت.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *